دراسة مقارنة لقوة العضة بالأجهزة التعويضية الكاملة قبل وبعد تبطينها

ÑالملخّصÑ

تعتبر قوة العضة الأعظمية مؤشّراً يعكس الحالة الوظيفية للأجهزة التعويضية الكاملة. إن هدف هذه الدراسة هو تقييم إمكانية تحسن قوة العضة عند حملة الأجهزة التعويضية الكاملة، وذلك بعد تبطينها بمواد مبطنة مختلفة:
1- مادة لدنة مؤقتة ذات أساس سيليكوني 2- مادة قاسية مؤقتة ذات أساس أكريلي 3- مادة قاسية دائمة ذات أساس أكريلي. أجريت الدراسة على ثمانين مريضاً وذلك باستخدام أداة الغناتوميتر
(Gnathometer, blend-a-dent, procter & Gamble) لقياس قوة العضة قبل المعالجة ثم مباشرة بعد تبطين الجهاز التعويضي الكامل بالمواد السابقة المختلفة ثم بعد أسبوع من تبطين الجهاز. تمت إعادة كل قياس ثلاث مرات في ثلاث مناطق مختلفة (القواطع، الأرحاء الأولى اليمنى واليسرى). أظهرت النتائج تحسناً كبيراً في قوة العضة لدى المرضى خلال الأسبوع الأول من تبطين الأجهزة الكاملة لديهم بمواد التبطين المختلفة (p < 0.05)، وقد كان التحسن في قوة العضة أعظمياً لدى المرضى، وذلك مباشرة بعد تبطين أجهزتهم التعويضية بمادة التبطين المؤقتة اللدنة. يمكن أن نستخلص من هذه النتائج أن تبطين الأجهزة التعويضية الكاملة يؤدي إلى زيادة في قوة العضة عند هؤلاء المرضى، لاسيما عند تبطينها بمواد تبطين لدنة ذات أساس سيليكوني أكثر من الأجهزة الكاملة عند تبطينها بمواد قاسية ذات أساس أكريلي نتيجة لزيادة ثباتها وتحسين حالتها الوظيفية.


كلمات مفتاحية: الأجهزة التعويضية – قوة العضة – الحالة الوظيفية – مواد التبطين.













A Comparative Study of the Retention of Removable Dentures before and after Relining
Using Different Materials


&Ntilde; ABSTRACT&Ntilde;

The maximum bite force is often said to reflect the functional status of complete dentures. The aim of this study was to evaluate if and to which extend the maximum bite force of ill-fitting complete dentures can be increased by relining the dentures with different methods and materials:
1. Soft immediate material of acrylic basis.
2. Hard immediate material of acrylic basis.
3.Permanent material of acrylic basis.
The measurements were performed on 80 patients with a newly developed instrument (Gnathometer, blend-a-dent, procter & Gamble) before treatment (baseline) and immediately after insertion of the relined denture. Additional records were made after one week respectively. Each measurement was repeated three times in three different areas, e.g. incisor region, right and left first molar region.
Results indicate that there is a high significant increase (p < 0.05) in bite force within the first week after relining the dentures with the different materials. Furthermore, it is remarkable that the greatest amount of the increase of bite force developed immediately after inserting the dentures which relined with soft lining material. The study concludes that there is evidence to believe that optimizing dentures by relining them with soft lining materials of silicone basis, gives positive results with complete denture wearers, and is better than results of hard lining material of the acrylic basis; and therefore positively affects the functional status of complete dentures.

Keywords: Complete denture, Bite force, Functional status, Relining material.
















المقدمة:
على الرغم من الدور البالغ الأهمية الذي يلعبه المضغ في تحديد مستوى الصحة العامة للجسم إلا أنه لا يوجد في الأدب الطبي السني إلا القليل من المراجع التي تناقش هذه الوظيفة، ومع أن مضغ الطعام الميكانيكي قبل بلعه تمت معرفته من قبل الأطباء في مطلع القرن العشرين إلا أن دراسته علمياً لم تتم إلا منذ عدة سنوات فقط.
يمكن لنا مباشرة من مجرد التفكير بعملية الهضم وكيفية الامتصاص أن نكتشف أهمية المضغ الجيد قبل البلع [2]، وإن أهمية الأسنان من أجل الحصول على مضغ فعال تم إثباتها في عدة دراسات علمية أيضا [11-17]، بالإضافة إلى ذلك فإن عدد الأسنان وحده لا يمكن أن يحدد فعالية المضغ، وهناك دراسات عدة بينت أن الأشخاص الذين لديهم العدد نفسه من الأسنان لديهم فعالية مضغ مختلفة [1-5]، ولذلك تم استخدام معيارين أساسيين لتقييم فعالية الجهاز الماضغ هما قوة العض والقدرة الماضغة لدى الإنسان [6].
إن فقدان الأسنان والمشاكل الوظيفية في الجهاز الماضغ يقللان من قوة العض والقدرة الماضغة لدى الإنسان إلى درجة ملحوظة تماماً، وعلى الرغم من أن المرضى الدرد تماماً والمزودين بأجهزة كاملة لها عدد الأسنان الطبيعية نفسه إلا أن قوة المضغ لديهم هي أقل بكثير من حملة الأسنان الطبيعية. فبعد إنجاز جهاز تعويضي كامل جديد أو تبطين قديم فان قوة العض عند حملة هذه الأجهزة تنقص كنتيجة لزيادة حساسية الغشاء المخاطي السنخي، وكذلك نتيجة لنقص القوة العضلية للعضلات الماضغة بسبب فقدان الأسنان. وكنتيجة لذلك فإنّه توجد علاقة مهمّة بين نوعية هذه الأجهزة التعويضية وبين الحالة الغذائية العامة لهؤلاء المرضى [9].
إن إعادة بناء وظيفة الجهاز الماضغ الذي اختل نتيجة فقدان الأسنان هي الهدف الأساسي للجهاز التعويضي. وفي هذا الخصوص يمكن القول إنّ تحسين قوة العض وفعالية المضغ عند المرضى الحاملين للأجهزة الكاملة هما أهم معيارين لإعادة التأهيل الفموي [11-17-5].
لقد اعتبر حملة الأجهزة الكاملة كمرضى فمويين [1-10]، وذلك باعتبار أن قوة العض لديهم انخفضت حتى20-50% مقارنة بحملة الأسنان الطبيعية، وكذلك فإنّ قوة العضة عند حملة التعويضات الثابتة أقل مما هي عليه عند الأشخاص ذوي الأسنان الطبيعية [5].
إن قوة العض عند الأشخاص بأسنان طبيعية هي 50 كيلو بايت في منطقة الأرحاء الأولى و 40 كيلو بايت في منطقة الضواحك، وهي عند حملة الأجهزة الكاملة حوال 5 كيلو بايت في منطقة الأسنان الخلفية [16]. وبعكس ما سبق فقد وجد في دراسات أخرى بأن قوة العض على الأسنان الأمامية عند حملة الأجهزة الكاملة لا تختلف بشكل مهمّ عنها عند ذوي الأسنان الطبيعية [17].
أما عن العلاقة بين الجنس وقوة العضة فقد وجدت دراسات متعددة نتائج متناقضة، فقد أكدت بعض الدراسات على أن الرجال لديهم قوة عضة أعلى من النساء في حين لم تلاحظ مثل هذه الفروق في دراسات أخرى، ولقد وجد أن متوسط قوة العض عند الرجال هي أعلى مما هي عليه عند النساء وأن هذه الفوارق عند حملة الأسنان الطبيعية هي أعلى مما هي عند حملة الأجهزة الكاملة [2].
يمكن لقوة العضة الأعظمية أن تعكس الحالة الوظيفية للجهاز التعويضي الكامل وأن قوة العضة اللازمة لمضغ جيد هي أقل بكثير من قوة العضة الأعظمية، وأن فقدان الأسنان يؤثر بشكل سلبي على قوة العض وعلى فعالية المضغ [1].
لقد تم تسجيل زيادة في قوة العض على الأسنان الأمامية عند حملة الأجهزة الكاملة، وذلك بعد استعمال مواد لاصقة في باطن الأجهزة الكاملة، والمواد اللاصقة تؤمن ثبات واستقرار للأجهزة التعويضيةالكاملة يماثل التحسن الذي يحدث عند صنع أجهزة تعويضية كاملة جديدة مثالية. وكذلك أثناء الكلام والبلع يطرأ تحسن لهاتين الوظيفتين بعد استعمال اللاصق بشكل مشابه لأجهزة تعويضية كاملة جديدة [7-4].
هناك ثلاثة فوارق مهمّة عند مقارنة استعمال مواد تبطين لينة لديه باستعمال التبطين الإكريلي العادي: أن القوى الإطباقية في الأجهزة المبطنة بالمواد اللينة هي أعلى من القوة في الأجهزة المبطنة بالمواد القاسية، وفعالية المضغ لديهم ولا سيما عند مضغ البذورات القاسية أعلى أيضا، وحركة المضغ لديهم، وكذلك وقت طحن الفستق قبل بلعه أقل بشكل واضح [14].
استطاع stark و رفاقه عام 1998 إثبات بأنه خلال قياس قوة العضة باستخدام Gnathomater على أجهزة تم تبطينها بمواد تبطين لينة، قد ازدادت بمقدار 73-76 %، لكنهم لم يثبتوا أي فوارق جوهرية مهمة سريرياً وإحصائياً بين القياسات المختلفة بنفس جهاز القياس [13].
وقد تم إثبات وجود علاقة بين فعالية المضغ ونوعية وجودة الجهاز التعويضي الكامل عند تقييم المريض لجهازه، عند مضغ الأطعمة القاسية [9]. كما تم إثبات وجود علاقة واضحة بين فعالية المضغ وحالة الجهاز التعويضي. فقد استفاد المرضى من التبطين للأجهزة القديمة أو من صنع أجهزة كاملة جديدة على الرغم من عدم وجود أي تحسن في فعالية العضلة الماضغة، إلاّ أن أغلبية المرضى أكدوا وجود التحسن في فعالية المضغ لديهم بعد تحسين الأجهزة التعويضية، وهذا التحسن الذي أكده المرضى لم يستطيعوا إثباته سريرياً بفحوص المضغ [3-15].
الهدف من البحث:
تظهر عادة على الأجهزة التعويضية الكاملة الخالية من العيوب بعض المشاكل التي يعد أهم أسبابها الامتصاص الذي يحدث في العظم السنخي حتى تحت الأجهزة الكاملةالمثالية، ونتيجة إلحاح ورغبة المريض في الحصول على أجهزة ثابتة مستقرة، وخالية من الألم وبعيداً عن الحلول الجراحية واختلاطاتها، فإننا نلجأ إلى تبطينها.
ومن هنا كانت أهداف البحث:
1- التحري عن إمكانية تحسين قوة العضة للمرضى حاملي الأجهزة الكاملة، وذلك من خلال تحسين جودة أجهزتهم التعويضية وذلك بتبطينها بمواد تبطين مختلفة.
2- دراسة مقدار تزايد ثبات الأجهزة التعويضية الكاملة عن طريق قياس مقدار تزايد قوة العضة عند حملة الأجهزة التعويضية المبطنة.
3- دراسة تأثير جنس المريض على مقدار تحسن قوة العضة.
مواد وطرق البحث:
أجريت الدراسة على 80 مريضاً مراجعاً لقسم التعويضات السنية المتحركة في كلية طب الأسنان في جامعة تشرين في الفترة ما بين عامي 2003 و 2006، منهم 54 ذكراً و 36 أنثى. كان جميع مرضى الدراسة من حملة الأجهزة التعويضية الكاملة في كلا الفكين، وقد وجب بعد فحص هذه الأجهزة التعويضية وتقييمها إجراء تبطين هذه الأجهزة.
مواد التبطين المستخدمة:
مواد تبطين مؤقتة لدنة ذات طبيعة سيليكونية Ufi Gel P (VOCO, Cuxhaven, Germany)
مواد تبطين مؤقتة قاسية ذات طبيعة أكريلية Ufi Gel hard(VOCO, Cuxhaven, Germany)
مواد تبطين دائمة قاسية ذات طبيعة أكريلية Rodex (Rodex, Mulazzano, Italy)
التبطين:
هو إعادة ملاءمة باطن الجهاز التعويضي و ذلك باستخدام مادة تعويضية تملأ الفراغ المتشكل ما بين صفيحة التعويض الصلبة و الغشاء المخاطي للارتفاع السنخي، ويمكن أن يتم ذلك بإحدى الطريقتين:
1- مباشرة 2- غير مباشرة
1- الطريقة المباشرة:
- هنا استخدمنا مواد التبطين إما من مادة الأكريل البارد أو مواد التبطين اللدنة، وهو حل مؤقت لان مواد التبطين اللدنة تفقد مرونتها بعد فترة، كما أن المادة المؤقتة ذات طبيعة أكريلية ذاتية التماثر غير صالحة للاستعمال المديد.
لتنفيذ هذه الطريقة يجب تنظيف باطن الجهاز وإزالة القليل من باطن الجهاز والتخفيف من حواف الجهاز بمقدار 0.5 – 1.5 ملم منعا لحدوث طول في الحواف، وإزالة مناطق التثبيت. تمزج مادة التبطين المباشر وتفرش على باطن الجهاز ويوضع الجهاز في الفم ويطلب من المريض أن يعض بهدوء للتأكد من عدم تأثر عضة المريض بالإجراء، يبقى الجهاز في فم المريض بهذا الوضع حتى يتم انتهاء التبلمر، ثم يخرج من الفم بهدوء وتزال الزوائد، عند استخدام الاكريل البارد يجب أن يوضع الجهاز داخل جهاز تفريغ الهواء حتى يكتمل تصلبه، وذلك لمنع حودث تشوه فيه أو تمدد تصلبي.
2- الطريقة غير المباشرة:
كما فعلنا في الطريقة الأولى يزال من باطن الجهاز وتقصير الحواف بمقدار حوال 0.5 – 1.5 ملم، وتزال مناطق التثبيت ويتم إصلاح العيوب الصغيرة ثم تؤخذ طبعة للحواف بمادة مركب الطبع الأخضر Impression Compound(KERR, Salerno, Italy) عند الضرورة، ثم تفرش مادة الامبرشن بيست Impression Paste (SS WYITE, Gloucester, England) داخل باطن الجهاز ويؤخذ به طبعة للفك ويطلب من المريض الإطباق بهدوء، بعد تصلب مادة الامبرشن تخرج من الفم و تصب ثم يصار إلى استبدال مادة الامبرشن باكريل متصلب بالحرارة الرطبة.
قياس قوة العضة:
أداة قياس قوة العضة:
تم استخدام اداة خاصة من أجل قياس قوة العضة عند حملة الأجهزة التعويضية وهي الغناتوميتر (Gnathometer ,blend-a-dent , procter &Gamble) (الشكل1).
وهي أداة بسيطة بلاستيكية مكونة من صفيحتي عض متوازيتين متصلتين في أحد طرفيها (رأس الغناتوميتر)، وعليه يتم العض لتنتقل القوى ميكانيكيا الى مقياس مدرج بعشر تدريجات.
يعتبر الغناتوميتر أداة كافية لقياس مقدار تحسن قوة العضة عند حملة الأجهزة التعويضية الكاملة إذ أننا لا ندرس هنا مقدار قوة العضة بل مقدار تحسن قوة العضة، أي لا نحتاج إلى قيم مطلقة في دراستنا بل إلى قيم قابلة للمقارنة.
إجراءات قياس قوة العضة:
تم قياس قوة العضة بوضع رأس الغناتوميتر بين أسنان الجهاز التعويضي العلوية والسفلية وبعدها يترك الغناتوميتر ويطلب من المريض العض بأقصى قوة يستطيعها أو حتى يتقلقل الجهاز التعويضي في فمه فيشير المؤشر إلى قوة عض المريض الأعظمية (الشكل 2). تقاس المسافة بين تدريجة الصفر والحافة العلوية للمؤشر ويسجل عدد التدريجات في استمارة الفحص ( التدريجة الواحدة =5 ملم أي 1 ملم =0.2 تدريجة ) (الشكل 3).

الشكل (1) صورة أداة قياس قوة العضة (الغناتوميتر)

أجريت لكل مريض من المرضى الـ 80 سبعة قياسات وفق الفترات الآتية:
القياس الأول: بوجود الجهاز التعويضي القديم بالفم.
القياس الثاني: مباشرة بعد التبطين بمادة التبطين اللدنة
القياس الثالث: بعد أسبوع من التبطين بمادة التبطين اللدنة
القياس الرابع: مباشرة بعد التبطين بمادة التبطين الأكريلية الباردة
القياس الخامس: بعد أسبوع من التبطين بمادة التبطين من الأكريل البارد
القياس السادس: مباشرة بعد التبطين بمادة التبطين من الأكريل الحامي
القياس السابع: بعد أسبوع من التبطين بمادة التبطين من الأكريل الحامي
وقد قيست قوة العضة في ثلاث مناطق مختلفة من الفم:
منطقة الثنايا الأمامية.
منطقة الرحى الأولى اليمنى واليسرى.

الشكل (2) تسجيل قوة العضة في المنطقة الأمامية
تمت إعادة القياس في كل فترة من الفترات الخمس ثلاث مرات لكل منطقة من المناطق الثلاث السابقة وقد تركت مدة 30 ثانية كفترة استراحة بين كل قياس من القياسات، وقد أولينا الاهتمام إلى وجوب وضع رأس الغناتوميتر بين الأسنان نفسها في كل قياس، وذلك لتجنب التأثير السلبي على دقة القياس وعلى نتائج البحث.
الشكل (3) تحديد تدريجات قوة العضة على الغناتوميتر
نتائج البحث:
بعد إجراء القياسات المختلفة وتسجيلها في استمارة، خاصة بكل مريض، قمنا بإجراء الدراسة الإحصائية بالاستعانة بالنظام الإحصائي SPSS حيث قمنا بالإجراءات الروتينية لاختبار القيم الناتجة عن الدراسة، وذلك للتأكد من شكل توزع القيم بالنسبة للمتوسط الحسابي. نظراً لأن القيم تتبع التوزيع الطبيعي فقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري باستخدام تحليل ANOVA لمجمل المجموعات واختبار T-Test لمقارنة المجموعات الثنائية، كما تم اختبار أهمية النتائج إحصائيا و قد اعتبر 0.05 > P و 0.001 > P مهم إحصائياً.
قوة العضة حسب مادة التبطين:
لقد أظهرت النتائج كما هم موضح في الجدول (1) أن متوسط قياس قوة العضة مع وجود الأجهزة التعويضية القديمة تقريباً 2.5 وحدة قياس، وقد تحسنت بشكل ملحوظ مباشرة بعد تحسين مواصفات الجهاز التعويضي الكامل (ارتفاع بمقدار0.5-1.5 وحدة قياس ).
إن القيمة العظمى لتحسن قوة العضة تم تسجيها مباشرة بعد التبطين بالمادة اللدنة السيليكونية حيث بلغت 4 وحدة قياس ( ارتفاع بمقدار حوال 1.5 وحدة قياس مقارنة بالجهاز التعويضي القديم أي ما يعادل 16.5 نيوتن )،
ولم نستطع تسجيل تحسن في قوة العضة بعد أسبوع من التبطين اللدن مقارنة بقيمته المسجلة مباشرة بعد التبطين.
الجدول (1) يوضح المتوسط الحسابي لعدد التدريجات (قوة العضة ) لفترات القياس المختلفة بالإضافة إلى الانحراف المعياري (SD).
حالة الجهاز
قوة العضة
الجهاز القديم
2.57 ± 0.73
الجهاز بعد التبطين المؤقت الطري مباشرة
4.01 ± 0.95
الجهاز بعد التبطين المؤقت الصلب مباشرة
3.39 ± 0.85
الجهاز بعد التبطين الدائم مباشرة
3.12 ± 0.77
الجهاز بعد أسبوع من التبطين المؤقت الطري
4.05 ± 0.91
الجهاز بعد أسبوع من التبطين المؤقت الصلب
3.66 ± 0.87
الجهاز بعد أسبوع من التبطين الدائم
3.80 ± 0.89
وقد تم اختبار هذه النتائج لمعرفة الأهمية الإحصائية للتحسن الحاصل في قوة العضة مقارنة مع قوتها بوجود الجهاز القديم، وكذلك بعد التبطين بالمواد المختلفة وخلال الفترات المختلفة. إن القيمة العظمى لتحسن قوة العضة من حيث أهميتها الإحصائية تم تسجيها مباشرة بعد التبطين بالمادة اللدنة السيليكونية ( P < 0.001).
لوحظ تحسن مهم إحصائيا في قوة العضة بعد أسبوع من التبطين بمواد التبطين ذات الطبيعة الأكريلية سواء المؤقتة أم الدائمة مقارنة بالقيم المقاسة مباشرة بعد التبطين (0.05 <P)، في حين كان التحسن في قوة العضة بعد أسبوع من التبطين بالمادة اللدنة ذات الأساس السيليكوني مقارنة بالقيم المسجلة بعد التبطين مباشرة غير مهم من الوجهة الإحصائية (0.05 < P) (الجدول2).
الجدول (2) يمثل الأهمية الإحصائية للفوارق في قوة العضة بعد التبطين بالمواد المختلفة
القديم
مباشرة بعد التبطين بمادة لدنة
مباشرة بعد التبطين بمادة قاسية
مباشرة بعد التبطين بمادة دائمة
بعد أسبوع من التبطين بمادة لدنة
بعد أسبوع من التبطين بمادة قاسية
بعد أسبوع من التبطين بمادة دائمة
القديم
***
*
*
***
*
*
مباشرة بعد التبطين بمادة لدنة
***
*
*
NS
*
*
مباشرة بعد التبطين بمادة قاسية
*
*
NS
*
*
NS
مباشرة بعد التبطين بمادة دائمة
*
*
NS
*
NS
NS
بعد أسبوع من التبطين بمادة لدنة
***
NS
*
*
*
*
بعد أسبوع من التبطين بمادة قاسية
*
*
*
NS
*
NS
بعد أسبوع من التبطين بمادة دائمة
*
*
NS
NS
*
NS
* مهم إحصائياً (P < 0. 05) *** مهم جداً إحصائياً (P < 0.001) NS غير مهم إحصائياً
قوة العضة حسب موضع القياس:
لقد تم قياس قوة العضة في ثلاث مناطق مختلفة من الفم وهي منطقة الثنايا الأمامية، ومنطقة الرحى الأولى اليمنى واليسرى.
الجدول (3) يمثل الفوارق في قوة العضة حسب مواضع القياس
الموضع
حالة الجهاز
يمين
يسار
الأمام
القديم
2.87± 0.61
2.92± 0.64
1.92 ± 0.46
بعد التبطين الطري مباشرة
4.48 ± 0.66
4.61 ± 0.61
2.94 ± 0.41
بعد التبطين القاسي مباشرة
3.83 ± 0.56
3.90 ± 0.58
2.45 ± 0.45
بعد التبطين الدائم مباشرة
3.52 ± 0.48
3.63 ± 0.48
2.21 ± 0.30
بعد أسبوع من التبطين الطري
4.52 ± 0.57
4.65 ± 0.54
2.98 ± 0.39
بعد أسبوع من التبطين القاسي
4.09 ± 0.55
4.23 ± 0.57
2.66 ± 0.39
بعد أسبوع من التبطين الدائم
4.26 ± 0.59
4.36 ± 0.57
2.79 ± 0.37

وكما هو موضح في الجدول (3) لم يكن هناك فوارق ذات أهمية بين قوة العضة على الجانب الأيمن أو الأيسر لذلك تم اعتبارهم كمجموعة واحدة وتم حساب المتوسط الحسابي لقيم قوة العضة لمنطقة الأرحاء بالإضافة إلى الانحراف المعياري ومقارنة هذه القيم بنتائج قوة العضة في منطقة الأسنان الأمامية (الجدول 4).
الجدول (4) يمثل الفوارق في قوة العضة بين المنطقة الأمامية و الخلفية
الموضع
وضع الجهاز
الأرحاء
الأمامية
القديم
2.90 ± 0.58
1.92 ± 0.46
بعد أسبوع من التبطين الطري
4.59 ± 0.56
2.98 ± 0.39
بعد أسبوع من التبطين القاسي
4.16 ± 0.56
2.66 ± 0.39
بعد أسبوع من التبطين الدائم
4.31 ± 0.58
2.79 ± 0.37

إن قوة العضة في منطقة الأرحاء الأولى هي أعلى منها في منطقة الثنايا الأمامية سواء تم القياس بوجود الجهاز التعويضي القديم أو الجديد( بمقدار حوال 1 وحدة قياس)، وهو فارق تم إثبات أهميته الإحصائية(0.05 >P) لقد تحسنت قوة العضة في مناطق القياس الثلاث بشكل مهمّ ومتماثل إذ لم يثبت وجود أي فارق مهم إحصائياً في التحسن الحاصل بين المناطق الثلاث.
من المعروف أنه كلما ابتعدنا عن الخط المتوسط في فم المريض باتجاه الخلف زاد تأثير العضلة الماضغة التي ترتكز في منطقة الرحى الأولى السفلية، ولذلك لم نتفأجا عندما حصلنا على قوى عض في منطقة الأرحاء الأولى أعلى من قيمتها في منطقة الأسنان الأمامية كما يجب الأخذ بعين الاعتبار أن العض على منطقة الأسنان الأمامية يؤدي بشكل أسرع إلى قلقلة وتحرك الأجهزة التعويضية الكاملة بشكل أسرع ويقلل من قوة العضة في هذه المنطقة.
قوة العضة حسب جنس المريض:
قمنا بإجراء الدراسة على 80 مريضاً منهم 54 ذكراً و 36 أنثى، تم قياس قوة العضة لديهم وحساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لديهم وتقسيمهم إلى مجموعتين حسب الجنس، كما هو موضح في الجدول(5).
الجدول (5) يمثل الفوارق في قوة العضة حسب جنس المريض
الجنس
وضع الجهاز
الذكور
الإناث
القديم
3.08 ± 0.67
2.59 ± 0.33
بعد التبطين الطري مباشرة
4.69 ± 0.63
4.19 ± 0.60
بعد التبطين القاسي مباشرة
3.90 ± 0.57
3.73 ± 0.52
بعد التبطين الدائم مباشرة
3.69 ± 0.48
3.30 ± 0.40
بعد أسبوع من التبطين الطري
4.73 ± 0.43
4.23 ± 0.61
بعد أسبوع من التبطين القاسي
4.25 ± 0.48
3.87 ± 0.58
بعد أسبوع من التبطين الدائم
4.41 ± 0.55
4.07 ± 0.59

وقد أظهرت النتائج أن القوة العضة عند الذكور بوجود الأجهزة القديمة كما هي بعد التبطين أعلى من قوتها عند الإناث بغض النظر عن نوع وطريقة التبطين (حوال 0.3 – 0.5 تدريجة على مقياس الغناتوميتر) وهو فارق تم إثبات أهميته الإحصائية (0.05 > P). وقد كان هناك تحسناً في قوة العضة عند الجنسين بالسوية والأهمية الإحصائية نفسها أي إنّ التحسن في قوة العضة عند الإناث لم يكن أقل من التحسن المسجل عند الذكور وذلك بعد التبطين بمواد التبطين المختلفة.
المناقشة:
لقد تم في دراستنا هذه تحري مقدار التحسن في ثبات الأجهزة التعويضية، وذلك عن طريق قياس قوة العضة لدى 80 مريضاً، وذلك بعد تبطين أجهزتهم التعويضية القديمة بمواد تبطين مختلفة. بينت الدراسة الإحصائية وجود تحسن في قوة العضة مباشرة بعد تزويد المرضى بأجهزتهم المبطنة بمختلف مواد التبطين، وقد كان التحسن مهما أيضاً من الناحية الإحصائية (p<0,05)، وقد كان التحسن الأكبر في قوة العضة بعد أسبوع من استعمال الأجهزة الجديدة ((p<0,001.
إن عملية تبطين الأجهزة التعويضية القديمة تعيد انطباق قاعدة الأجهزة على نسجها الداعمة بشكل مشابه تماماً للأجهزة الكاملة الجديدة الصنع، لذلك كان من الطبيعي عدم وجود فوارق في تحسن قوة العضة بعد تبطينها بمواد التبطين المختلفة.
لقد كان مقدار تحسن قوة العضة مباشرة بعد تبطين الأجهزة مباشرة حوال 120 % مقارنة مع قوتها قبل التبطين، وقد وصل مقدار التحسن إلى 160 % بعد أسبوع من استخدام الجهاز التعويضي، وقد اثبت ذلك أهمية انطباق الجهاز التعويضي على النسج الواقعة تحته من أجل إمكانية مضغ جيد للطعام، وذلك بسبب ثبات الأجهزة الذي يمنح المرضى شعور بالأمان أثناء المضغ مما يزيد من فعالية المضغ لديهم.
إن النتائج التي حصلنا عليها فيما يتعلق بتحسن قوة العضة بعد تبطين الأجهزة التعويضية تتوافق مع بعض النتائج العالمية الموجودة في الأدب الطبي السني [14]، التي وجد الباحثون من خلال أبحاثهم وباستخدام أداة قياس مشابهة للأداة المستخدمة في بحثنا (الغناتوميتر) أن تحسين ثبات واستقرار الأجهزة الكاملة باستخدام مواد تبطين لدنة يحسن قوة العضة عند المرضى بشكل واضح وهام إحصائيا، وبالمقابل لم يستطع البعض إثبات وجود أي تحسن بقوة العضة بعد تبطينها بمواد تبطين لدنة [12]. كما تعارضت نتائجنا مع بعض الأبحاث التي درست تحسن قوة العضة وفعالية المضغ عند المرضى، وذلك بعد تحسين انطباق أجهزتهم، والذين وجدوا أن استخدام الجهاز لفترة أطول لم تحسن قوة العضة أيضاً [8].
لقد بينت النتائج أن قوة العضة في منطقة الأسنان الأمامية عند حملة الأجهزة الكاملة أقل من منطقة الأرحاء ((p<0,05، وقد وصل مقدار تحسن قوة العضة إلى 150 % في منطقة الأسنان الأمامية وإلى 170% في منطقة الأسنان الخلفية. إن الاختلاف في مقدار قوة العضة يعود إلى اختلاف تأثير العضلات إذ ترتكز العضلة الماضغة في منطقة الأرحاء الأولى مما يزيد بشكل كبير فعلها وتأثيرها على قوة العضة في هذه المنطقة، كما أن الألم الناتج عن التحرك المبكر للأجهزة التعويضية الكاملة عند العض على الأسنان في المنطقة الأمامية يقلل من قدرة العض في هذه المنطقة و يؤدي إلى نقص وضعف في مقدار قوة العضة في المنطقة الأمامية عن المنطقة الخلفية [2].
والخلاصة أن المرضى قد استفادوا بشكل واضح من تبطين أجهزتهم القديمة وقد انعكس ذلك على قوة العضة لديهم إذ تحسنت بشكل كبير وكنتيجة لذلك تحسنت فعالية المضغ لديهم.
لقد وجدنا في دراستنا هذه أن قوة العضة عند الذكور هي أعلى من عند الإناث، وهذا في الحقيقة يعود إلى أن الذكور بشكل طبيعي لديهم قوة عضلات أكبر من الإناث، وهذا ينطبق على قوة العضة لديهم. وقد اتفقت نتائج هذه الدراسة مع النتائج التي توصلت إليها بعض الدراسات العالمية [6-2]، ولكنها تناقضت مع النتائج التي لم تسجل أية فوارق ما بين الذكور والإناث من حيث قوة العضة [13]. إن الطبيعة البشرية قد منحت الذكور قوة عضلية اكبر من الإناث، لذلك فإنه من البديهي أن يكون لديهم قوة عض اكبر من الإناث، وهذا ما أكدته دراستنا هذه فقد سجل الذكور قوة عضة أعلى من مثيلتها عند الإناث سواء تم القياس بوجود الجهاز التعويضي القديم أوالمبطن (بمقدار حوال 0.7 وحدة قياس) وهو فارق ثم إثبات أهميته الإحصائية (0.05 < P). لقد تحسنت قوة العضة في مناطق القياس الثلاث بشكل مهمّ ومتماثل، ولم يثبت وجود أي فارق مهم احصائياً في التحسن الحاصل بين الذكور والإناث.
الاستنتاجات:
يمكننا من النتائج السابقة استخراج الخلاصات الآتية:
1- تتحسن قوة العضة للمرضى حملة الجهاز التعويضي الكامل بمقدار مهم، وذلك بعد تبطين الأجهزة التعويضية الكاملة.
2- يصل المريض إلى قوة عضة أعظمية بعد أسبوع من استخدامه الجهاز التعويضي المبطن.
3- لم يثبت وجود أي علاقة بين جنس المريض وبين مقدار تحسن قوة العضة، ولكن الذكور يملكون قوة عضة أعظمية أعلى من الاناث.
4. مقدار التحسن بقوة العضة لمرضى الأجهزة الكاملة المستعملة (القديمة) بعد التبطين بمواد لدنة أكبر من مقدار التحسن بعد التبطين بمواد قاسية.



المراجع:

1. CARLSSON, G.E. Masticatory efficiency: the effect of age, the loss of teeth and prosthetic rehabilitation. Int-Dent-J. 1984, 34(2), 93-97.
2. FONTIJN-TEKAMP, F.A.Pain and instability during biting with mandibular implant-retained overdentures.J Dent Res. 1998, 77, 1832-1839.
3. GARRETT, N.R.Effects of improvements of poorly fitting dentures and new dentures on masticatory performance. J Prosthet Dent. 1996, 75(3), 269-275.
4. GHANI, F., LIKEMAN, P.R., PICTON, D.C.An investigation into the effect of denture fixatives in increasing incisal biting forces with maxillary complete dentures.Eur-J-Prosthodont-Restor-Dent. 1995, 3(5), 193-207.
5. HARALDSON, T., KARLSSON, U., CARLSSON, G.E. Bite force and oral function in complete denture wearers. J Oral Rehabil. 1979, 6(1), 441-448.
6. HELKIMO, E., CARLSSON, G.E., HELKIMO, M. Chewing efficiency and state of dentition. Acta Odont Scan. 1978, 36(1), 33-41.
7. KARLSON, S., SWARTZ, B. Denture adhesives-their effect on the mobility of full upper dentures during chewing. Swed Dent J. 1981, 5, 207.
8. LINDQUIST, L.W., CARLSSON, G.E., and HEGARD, B. Changes in bite force and chewing efficiency after denture treatment in edentulous patients with adaptation difficulties. J. Oral Rehabil. 1986, 13, 21-29.
9. MANLY, R.S., VINTON, P. A survey of the chewing ability of denture wearers. J Dent Res. 1951, 314-321.
10. MICHAEL, C.G.Biting strength and chewing forces in complete denture wearers.J Prosthet Dent. 1990, 63(5), 549-553.
11. MIYAURA, K.Comparison of biting forces in different age and sex groups: a study of Biting efficiency with mobile and non mobile teeth. J Oral Rehabil. 1999, 26(3), 223-227.
12. PEREZ, P. KAPUR, K.K., and GARRETT, N.R. Studies of biologic parameters of denture design. Part III: Effect of occlusal adjustment, base retention, and fit on masseter muscle activity and masticatory Performance. J. Prosthet Dent. 1985, 69.
13. STARK, H., WEFERES, K.P. Untersuchungen zum Gebrauchswert von Prothesenhaftcreme. Quintessenz J. 1998, 49, 991-997.
14. TAKAHASHI, Y. The effects of denture liners applied to complete dentures on masticatory functions. Kokubyo-Gakkai-Zasshi.1997, 64(4), 518-588.
15. TEODOSIJEVIC, M., MILJKOVIC, Z., MAJSTOROVIC, Z. Use of the maximal physiology load test in the evaluation of functional values of newly made complete dentures and dentures rebased by the Rehm method. Vojnosanit-Pregl. 1998, 55(2),
161-170.

16. WENNSTR&Ouml;M, A.Psychophysical investigation of bite force. Part IV: A clinical assessement of bite force in patients with full dentures.Swed Tandlakaretidskrift.1972, 65, 185.
17. WILLIAMS, W.N. Bite force discrimination by individuals with complete denture. J Prosthet Dent.1985, 146-150.